السيد محسن الخرازي
458
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
عنده لأن يكون من الأموال المأخوذة من السلطان أو أبداله أو غيره من التعبديات . وثانياً : أن حمل الرواية على مال الاقتراض أو الاشتراء بالذمة لا يساعده ما من قوله عليه السلام في ذيلها « كل وخذ منه فلك المهنأ ( الحظ ) وعليه الوزر » ، إذ ليس على العامل وزر على هذا الاحتمال ، بل إثبات إطلاق الوزر على العامل يعيّن احتمال أن يكون ما في يد العامل الذي يعطيه للسائل من أموال السلطان لا من أمواله ، كما لا يخفى . وثالثاً : أن تعليل كون الاحتمال الأول مسقطا للاستدلال على حلّ المشتبه المحصور الذي تقتضى القاعدة لزوم الاحتياط فيه بأن الاعتماد على اليد محل تأمل وإشكال ، لأنّ الإطلاق شامل لما إذا اختلط أموال العامل محللها بمحرمها وكان ما أعطاه للسائل منها فتسقط يده . « 1 » وفيه منع ، لعدم سقوط اليد مع عدم جميع أطراف أموال العامل مورد الابتلاء للسائل كما لا يخفى . ورابعاً : كما في بلغة الطالب أن حمل الرواية على الخراج والمقاسمة بالغلبة ممنوع بمنع الغلبة ، لكثرة ما يأخذه من الزكوات والغصب والزيادات على المقدار المقرر في عقد المزارعة . هذا مضافا إلى أن غلبة الوجود لا توجب الانصراف ، وعلى تقدير الانصراف لا يوجب ، لعلم السائل بكونه من الخراج والمقاسمة مع أن اللازم علمه بذلك ، وإلّا لم يجز التصرف . « 2 » فتحصّل تمامية دلالة الصحيحة على حلية ما وصل إلى يد السائل المذكور من أموال العامل ولو مع العلم الإجمالي بوجود المال الحرام في أمواله . هذا مع الغمض
--> ( 1 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 235 . ( 2 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 236 .