السيد محسن الخرازي
451
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وجوب الخمس في الجائزة بعنوانها حتى نحمله على الاستحباب . نعم ، ذكرت الجائزة والهدية في بعض الأحاديث ، ولكن لاعلى نحو الموضوعية ، بل لكونها من أفراد الغنائم والفوائد ومن الأرباح الحاصلة يوما فيوما . « 1 » فتحصّل : أنه لا دليل على ما يرتفع به الكراهة على تقدير تمامية أدلّتها ، ثمّ إنّ الفروع المذكورة كما أشار إليه الشيخ الأعظم في أواخر عبارته تكون بعد الفراغ عن إباحة أخذ الجائزة . والمتفق عليه من صورها صورة عدم العلم بالحرام في ماله أصلًا ، أو العلم بوجود الحرام مع كون الشبهة غير محصورة أو محصورة ملحقة بغير المحصورة ( كصورة خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء ) . وأما إن كانت الشبهة محصورة ، بحيث تقتضى قاعدة الاحتياط لزوم الاجتناب عن الجميع لقابلية تنجّز التكليف بالحرام المعلوم بالإجمال ، فالكلام فيها يقع تارة من حيث القواعد ، وأخرى من حيث الرواية الخاصة للمقام . مقتضى القواعد وأما من حيث القواعد ، فقد حكى الشيخ عن ظاهر جماعة المصرح به في المسالك وغيره الحلّ وعدم لحوق حكم الشبهة المحصورة هنا ، ثمّ أورد الشيخ عليهم بقوله : أقول : ليس في أخبار الباب ما يكون حاكما على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة ، بل هي مطلقة أقصاها كونها من قبيل قولهم عليهم السلام : كل شئ لك حلال ، أو كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال . وقد تقرر حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك . فلابد حينئذ من حمل الأخبار على مورد لا يقتضى القاعدة لزوم الاجتناب عنه
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 500 - 499 .