السيد محسن الخرازي
450
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
مع عدم العمل فيها إلّا بالقطعيات بالموثقة « 1 » المسؤول فيها عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل ، قال عليه السلام : لا ، إلّا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت . « 2 » فإنّ موردها وإن كان ما يقع في يده بإزاء العمل ، إلّا أنّ الظاهر عدم الفرق بينه وبين ما يقع في اليد على وجه الجائزة ، انتهى . وأجيب عنه : بأنه قد يحتمل حملها على إرادة إخراج خمس أرباح المكاسب ، فإن ما يقع في يده بإزاء عمله من مكاسبه ومنعه أولًا من الدخول من جهة كون ذلك عملا للسلطان ، وحينئذ فلاربط له بما نحن فيه ، لوجوب هذا الخمس وعدم ثبوته إلّا فيما زاد عن مؤونة سنته . ولكن قال في النهاية : ويمكن دفعه بإطلاق الأمر بالخمس من دون استثناء المؤونة لو لم يعارض لظهور الأمر في الوجوب « 3 » . ثمّ قال الشيخ لتتميم الوجه الثاني : ويمكن أن يستدل له أيضا بما دلّ على وجوب الخمس في الجائزة مطلقا ، وهي عدة أخبار مذكورة في محلها ، وحيث إن المشهور غير قائلين بوجوب الخمس في الجائزة حملوا تلك الأخبار على الاستحباب . « 4 » وفيه : أنّ استحباب الخمس فيها لا يلازم رفع الكراهة . هذا مضافا إلى أنّ الاستدلال بما يدل على وجوب الخمس في الجائزة بعنوانها مطلقا مخدوش بما في مصباح الفقاهة : من أنّا لم نجد في الروايات ما يدلّ على
--> ( 1 ) رواه في الوسائل عن التهذيب بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق ، عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) الوسائل ، الباب 48 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 202 ، ح 3 . ( 3 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 228 - 226 . ( 4 ) المكاسب المحرّمة للشيخ ، ص 68 .