السيد محسن الخرازي

439

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الحرمة من جهة الشبهة المصداقية ، حيث إنه لو كان هو المالك حلّ ، ولو لم يكن هو المالك يحرم ، وكل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال . ولكن يتوجه عليه بأنّ أصالة عدم انتقاله إلى الجائر مقدم على أصالة الإباحة ، ولازم عدم الانتقال شرعا عدم تأثير اذنه في رفع الحرمة ، ولو فرض مورد لا يجرى أصالة عدم الانتقال فيه لعدم سابقة له كأن كان المعطى جارية يحتمل كونها وليدته ، فالمرجع استصحاب الحرمة الثابتة قبل الإذن . وإن قيل : إنّ الحرمة السابقة مرددة بين مقطوع الزوال بالإذن لو كان هو المالك ، ومقطوع البقاء لو لم يكن ، قلنا : إن هذا يمنع عن الاستصحاب الشخصي دون الكلى ، وليس من قبيل استصحاب الملك بعد الفسخ المردد بين الجائر واللازم حتى يكون من الشك في المقتضى ، بناء على تنويع الملك ، لأنّ ما نحن فيه من الشك في الرافع على التقديرين . « 1 » فتحصّل أنّ الأخذ من الجائر في الصورة الأولى جايز لقاعدة أمارية اليد ، أو لأصالة الصحة لو لم يترتب عليه عنوان محرم من المحرمات كتقوية الظالم ، وإلّا فهو محرم تكليفا ، كما لا يخفى . الصورة الثانية : من صور جوائز السلطان وهى ما إذا علم ثبوت الحرام في الأموال التي بيد الجائر واحتمل أن الجائزة المأخوذة من ذلك الحرام فصل الشيخ الأعظم بين ما إذا كانت الشبهة غير محصورة أو محصورة ملحقة بغير المحصورة ، كصورة خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء ، وبين ما إذا كانت الشبهة محصورة ، بحيث تقتضى قاعدة الاحتياط لزوم الاجتناب عن جميع الأطراف . وتفصيل ذلك : أنه قال : إن كانت الشبهة فيها غير محصورة ، فحكمها كالصورة

--> ( 1 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 221 - 220 .