السيد محسن الخرازي

440

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الأولى ، وكذا إذا كانت محصورة بين ما لايبتلى المكلف به وبين ما من شأنه الابتلاء به ، كما إذا علم أن الواحد المردد بين هذه الجائزة وبين أم ولده المعدودة من خواص نسائه مغصوب . وذلك لما تقرر في الشبهة المحصورة من اشتراط تنجّز تعلق التكليف فيها بالحرام الواقعي ، بكون كلّ من المشتبهين بحيث يكون التكليف بالاجتناب عنه منجزاً لو فرض كونه هو المحرم الواقعي لامشروطاً بوقت الابتلاء المفروض انتفائه في أحدهما في المثال ، فإنّ التكليف غير منجز بالحرام الواقعي على أي تقدير ، لاحتمال كون المحرم في المثال هي أم الولد وتوضيح المطلب في محلّه . « 1 » أورد عليه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : بأن كون الشبهة محصورة أو غير محصورة ، أو خروج بعض أطرافها عن محل الابتلاء ليس مناطا في تنجيز العلم الإجمالي ، لعدم الدليل عليه من العقل أو النقل ، بل الحجر الأساسي في تنجيزه أن يكون ارتكاب كل فرد من أطراف الشبهة مقدوراً للمكلف . وعليه فإن كان جميع أطراف الشبهة هنا مقدورا للمكلف كان العلم الإجمالي منجزا للتكليف ، وإلّا فلا ، سواء كانت الشبهة محصورة أم غير محصورة ، وسواء كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء أم لا ، وعلى هذا فلاوجه لتفصيل المصنف . والتحقيق أنه لامانع من التصرف في هذه الصورة أيضا ، سواء أخذ المال من الجائر مجانا أم مع العوض . وذلك من جهة الاعتماد على قاعدة اليد ، فمن المحتمل أن يكون الحرام منطبقا على ما بيد الجائر دون ما أعطاه للغير . ولافرق فيما ذكرناه بين ما كان المناط في تنجيز العلم الإجمالي نفس العلم أو تعارض الأصول .

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ قدس سره ، ص 67 .