السيد محسن الخرازي

438

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وعن الكافي بسند صحيح عن أبي بصير قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن شراء الخيانة والسرقة ، فقال : لا ، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره ، فأما السرقة بعينها فلا ، الحديث . « 1 » وهو يدلّ على جواز المعاملة مع السارق إذا اختلط المسروق في أمواله ، وغير ذلك من الأخبار . نعم ، إذا علم أو حصل الاطمئنان بأنّ ما في يده لا يكون إلّا من الحرام سقطت اليد عن الأمارية . وأما ما يرى في بعض المتهمين بالاختلاس من الزامهم بذكر موارد الاكتساب ، فلعلّه لرفع الاتهام أو لحفظ بيت المال ، وإلّا فأيديهم أمارة الملكية ما لم يثبت الخلاف . وثانياً : أن مدرك أصالة الصحة هو بناء العقلاء وهي لا تختص بموارد ثبوت الأهلية ، وإلّا لكان نوع المعاملات باطلا لاحتمال الاختلال في الوكالة أو الوصاية أو رشده في المعاملات . وعليه فلامانع من أن يراد بالأصل أصالة الصحة ، كما لا مانع من أن يراد منه أصالة اليد . وثالثاً : أن ظاهر الاحتجاج هو نقل الرواية من كتاب الحميري ، حيث قال : كتاب آخر لمحمد بن عبد الله الحميري أيضا إليه عليه السلام إلخ ، فلو كان الكتاب مشهورا أو يكون مسندا ، كما قال بعض الأكابر إن الشيخ رواه مع كتب أخرى بالسند في كتاب الغيبة لا يكون الرواية مرسلة . ثم لا يخفى عليك أنه قال في بلغة الطالب : لامجرى لأصالة الإباحة مع أصالة اليد أو أصالة صحة المعاملة بناء على جريانهما ، لكونهما سببين بالنسبة إليها ، وأما مع قطع النظر عن أصالة اليد وأصالة الصحة ، فقد يتوهم جريانها ، لأنّه شك في الحلّ و

--> ( 1 ) جامع الأحاديث ، ج 17 ، ص 432 .