السيد محسن الخرازي

432

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

مستدلًا بأن هذه الرواية ظاهرة في شمول الحكم لأىّ ورق كتب فيه القرآن . « 1 » يمكن أن يقال : إنّ الرواية المذكورة ضعيفة لاشتمال سندها على أبى عبد الله الزراري وهو الجاموراني ، وهو ضعيف لاستثناء ابن الوليد إيّاه عن روايات محمّد بن أحمد بن يحيى ، أللّهمّ إلّا أن يستدلّ بقوله عليه السلام في موثقة سماعة : لا تشتر كتاب الله عزّوجلّ « 2 » ، وبقوله عليه السلام في موثقة عثمان بن عيسى : لا تشتر كلام الله ( كتاب الله ) . « 3 » بناء على صدق كلام الله على الابعاض أيضا كما هو الظاهر . هذا مضافا إلى وجود حكمة الحكم وهو الإهانة بتعيين ثمن بخس في مقابل ثمين لامثل له ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم قدس سره في كلامه بتعليله عدم لحوق المتفرقة في تضاعيف غير التفاسير بقوله : لعدم تحقق الإهانة . الجهة السابعة : في حكم الكتب المشتملة على بعض الآيات ككتب الفقه واللغة والنحو والحديث ، تمكن أن يقال : إذا قلنا بعدم جواز الأبعاض يسرى ذلك إلى الكتب المشتملة على بعض الآيات ، قال السيّد المحقّق الخوئي : ولكن الذي يسهل الخطب أنّ السيرة القطعية قائمة على جواز بيع الكتب المزبورة وشرائها من غير نكير حتى من المتورّعين في أفعالهم ومعاملاتهم . بل لم نر ولم نسمع من متقضه أنه أفتى فيها بكراهة البيع فضلًا عن الفقيه ، وإذن فلا بأس بالالتزام بجواز بيع كل كتاب مشتمل على الآيات القرآنية . « 4 » والأحوط فيه أن يقصد المتعاملان معاملة الكتب المذكورة غير

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 489 . ( 2 ) الكافي ، ج 5 ، ص 121 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 158 ، ح 3 . ( 4 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 489 .