السيد محسن الخرازي

433

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الآيات القرآنية ، وإن كان بيع مجموع الكتاب مع اشتماله عليها جايزا لقيام السيرة القطعية المذكورة . الجهة الثامنة : في أنّ الحرمة التكليفية على تقديرها لا يلازم الحرمة الوضعية . نعم ، لو دلت النصوص على حرمة التصرف في الثمن أو المثمن أو على بيان المانع كان ذلك دليلا على الحرمة الوضعية ولا دليل لذلك . قال في مصباح الفقاهة : ولو سلمنا دلالة الروايات المانعة على الحرمة ، ولكنّها ظاهرة في الحرمة التكليفية ، فلادلالة فيها على الحرمة الوضعية ، أعنى فساد البيع وعدم نفوذه ، لعدم الملازمة بينهما . « 1 » وقد تقدم أنّ المستفاد من الخلاف والمختلف أن بيع العبد المسلم من الكافر لا يصح ولا يوجب النقل والانتقال ولكن المسألة مورد الاختلاف ولا دليل على عدم الانتقال والبطلان . الجهة التاسعة : في مبادلة المصحف بالمصحف ، قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : ثمّ إنّه على القول بحرمة بيع المصحف أو بكراهته ، فلايجرى ذلك في مبادلة مصحف بمصحف آخر ، [ لا ] لانصراف أدلة المنع عن هذه الصورة ، كما ذكره السيّد رحمه الله ، لإمكان منعه بإطلاق الأدلة ، على أنه لامنشأ للانصراف المذكور ، بل لما عرفت سابقا من أنّ المنع عن بيع القرآن إنما هو لعظمته وأنه يفوت عن الإنسان متاع ثمين بإزاء ثمن بخس ، فإذا كانت المبادلة بين المصحفين لم يجر ذلك المحذور موضوعا . « 2 » الجهة العاشرة : في أنّ القرآن قابل للنقل والانتقال بغير البيع ، للعمومات . والنهى

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 485 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 486 .