السيد محسن الخرازي
417
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
روى صاحب الوسائل هذه الرواية عن الكافي بالسند المذكور عن عبد الرحمن بن سيابة ، ونقلها الشيخ الأنصاري عن الوسائل وعبّر عنها برواية عبد الله بن سيابة . وقد تقدم أن هذه الرواية مروية عن عبد الله بن سليمان بحسب النسخة المصحّحة بتصحيح السيّد المحقّق الزنجاني ( مد ظله العالي ) وتكون صحيحة . وكيف ما كان ، فظاهر قوله عليه السلام : إن المصاحف لن يشترى إلخ ، أنها لا تدخل في ملك أحد على وجه العوضية عما بذله من الثمن ، وانها كما أفاد الشيخ الأعظم أجلّ من ذلك . ويشير إليه تعبير الإمام في بعض الأخبار بكتاب الله وكلام الله الدال على التعظيم . ومنها : خبر الجراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام في بيع المصاحف قال : لاتبع الكتاب ولاتشتره وبع الورق والأديم والحديد « 1 » . وعليه فالحكم في المسألة واضح بعد تلك الأخبار واستفاضتها وحكاية عمل جماعة بها منهم النهاية والتذكرة والدروس وجامع المقاصد حتى مثل الحلّى الذي لم يعمل بأخبار الآحاد . الطائفة الثانية : وهي الأخبار التي استدلّ بها للجواز : منها : موثقة روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن شراء المصاحف وبيعها ، فقال : إنما كان يوضع الورق عند المنبر وكان ما بين المنبر والحائط قدر ما تمرّ الشاة أو رجل منحرف ، قال : فكان الرجل يأتي ويكتب من ذلك ثمّ إنهم اشتروا بعد [ ذلك ] ، قلت : فما ترى في ذلك ؟ قال لي : أشترى أحب إلىّ من أن أبيعه ، قلت : فما ترى أن أعطى على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون . « 2 »
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 159 ، ح 5 . ( 2 ) الكافي ، ج 5 ، ص 121 ، ح 3 .