السيد محسن الخرازي
413
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
خاتمة : وهي تشمل على مسائل : المسألة الأولى : في حرمة بيع المصحف . ويقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : في المراد من المصحف ، قال الشيخ : والمراد به كما صرّح في الدروس خطّه . أورد عليه في مصباح الفقاهة : بأن الخطّ بما هو خطّ غير قابل للبيع لكونه عرضا محضا تابعا لمعروضه ، فلا يمكن انفكاكه عنه حتى يبحث فيه بأنه يقابل بالثمن أم لا . وعلى تقدير كونه من قبيل الجواهر كالخطوط المخطوطة بالحبر ونحوه ، فإنه لا يقبل النقل والانتقال ، فالمراد بالمصحف هي الأوراق المشتملة على الخطوط كبقية الكتب . نعم ، شأن الخطوط بالنسبة إلى الأوراق شأن الصور النوعية العرفية التي يلزم من انتفائها انتفاء المبيع راساً . وأما حسن الخط وجودته فذلك من قبيل الأوصاف الكمالية ، فتوجب زيادة في الثمن ، ولا يلزم من انتفائها انتفاء المبيع لكي يترتب عليه بطلان البيع ، بل يثبت الخيار للمشروط له ، إلّا إذا كان الخطّ بمرتبة من الجودة صار مبائنا لسائر الخطوط في نظر العرف كخط المير المعروف . وحينئذ فتكون صفة الحسن أيضا من الصور النوعية العرفية ويلزم من انتفائها انتفاء المبيع فيحكم ببطلان البيع . إلى أن قال : وعلى الجملة متعلق البحث في بيع المصحف إما الأوراق المجردة عن الخطوط ، أو العكس ، أو هما معا ، وحيث لا سبيل إلى الأول والثاني فيتعين الثالث . « 1 »
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 483 .