السيد محسن الخرازي
398
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
خبره الآخر مرتبط بالمقام عن الجراح المدائني ، قال : نهى أبو عبد الله عليه السلام عن أجر القارئ الذي لايقرء إلّا بأجر مشروط « 1 » ، فيحمل النهى فيه على الكراهة . فتحصّل : أن مقتضى الجمع بين الأخبار هو حمل النواهي الواردة في تعليم القرآن على الكراهة . الأمر السابع : في جواز أخذ الأجرة على قراءة تعزية سيّدالشهداء وسائر الأئمة عليهم السلام . قال السيّد اليزدي قدس سره : لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيّد الشهداء وسائر الأئمة صلوات الله عليهم ، ولكن لو أخذها على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى . قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره في وجه جواز أخذ الأجرة على قراءة التعزية : فإن القراءة عمل سائغ ذو غرض عقلائي ، وقد تقدم أن مقتضى القاعدة جواز أخذ الأجرة على كل أمر محلّل مورد لأغراض العقلاء وان كان واجبا فضلًا عن المستحب . فإن تمكّن من قصد القربة يكون مأجوراً ومثاباً أيضا ، وإلّا فليس له إلّا ما يأخذه من الأجر الدنيوي . والاختلاف في كيفية القراءة ومقدارها ومؤدّاها لا يستوجب اختلافا في ماليتها بعد كونه أمرا متعارفا خارجا ومنضبطا ولو في الجملة . فلا يكون الجهل بها جهلا بالعمل المستأجر عليه كما لا يخفى ، فلا حاجة إلى جعل الإجارة بإزاء كلى القراءة وذكر المصاب . « 2 » الأمر الثامن : في حرمة أخذ الأجرة على الإمامة قال الشيخ الأعظم قدس سره : ومن هنا
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 156 ، ح 6 . ( 2 ) مستند العروة ، كتاب الإجارة ، ج 7 ، ص 454 .