السيد محسن الخرازي

392

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

لإفساد الإجارة مع فرض كون العمل مما ينتفع به وإن لم يتقرب به . نعم ، لو قلنا بأن الإعلام بدخول الوقت المستحب كفاية لايتاتّى بالأذان الذي لا يتقرب به صح ما ذكر ، لكن ليس كذلك . وأما الرواية فضعيفة ومن هنا استوجه الحكم بالكراهة في كرى وك ومجمع البرهان والبحار بعد أن حكى عن علم الهدى قدس سره . ولو اتضحت دلالة الروايات أمكن جبر سند الأولى بالشهرة ، مع أن رواية حمران حسنة على الظاهر بابن هاشم . « 1 » ولا يخفى عليك : أن رواية زيد بن علي عليه السلام موثقة ، توضيح ذلك كما أفاده في إرشاد الطالب : أن في سندها عبد الله بن منبّه والظاهر أنه اشتباه من النساخ . والصحيح منبّه بن عبد الله ؛ وقد ذكر النجاشي أن حديثه صحيح . ووجه الصحة كون الراوي عند محمّد بن الحسن الصفار الذي يروى عن المنبّه في سائر الروايات ، ولكن في دلالتها على عدم الجواز تأمل . فإن بغضه عليه السلام يمكن لاستمراره على الكراهة ويشهد لها ما في ذيلها : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظّه يوم القيامة ، فإن التعليل يناسب الكراهة كما لا يخفى . وعن السيّد المحقّق الخوئي : أن دلالتها على المنع بضميمة ما ورد من أنه عليه السلام لا يبغض الحلال . وفيه : أنه لم أظفر على رواية معتبرة يكون ظاهرها ذلك . نعم ، ورد في روايات الربا أنه عليه السلام كان لا يكره الحلال ، وظاهرها خلاف المقطوع ؛ فإنه عليه السلام كان يكره المكروهات الشرعية قطعا مع كونها محلّلة .

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ ، ص 66 - 65 .