السيد محسن الخرازي
380
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
التكوينية ؛ بل هو من قبل ملازمته مع سلب المنفعة غالبا ، والله هو العالم . ولو سلّم اعتبار القدرة الشرعية بالإجماع فلا دليل على اشتراط كونه تحت اختيار الأجير فعلا وتركا ، بل المتيقن منه كما في مصباح الفقاهة إمكان وصول العمل المستأجر عليه إلى المستأجر ، وإن كان مدرك اعتبارها هو اقتضاء العقد لوجوب الوفاء بتسليم العمل ، فليس هذا الوجوب منافيا ، بل يتأكد كل منهما بالآخر . « 1 » ومنها : ما حكى عن الشيخ الكبير أي كاشف الغطاء من أنّ من لوازم الإجارة أن يملك المستأجر العمل المستأجر عليه ، بحيث يكون له الإبراء والإقالة والتأجيل لدليل السلطنة وكل ذلك مناف لوجوب العمل المستأجر عليه . أورد عليه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : بأن للواجب المستأجر عليه ناحيتين : إحديهما : حيثية وجوبه من قبل الله تعالى بأمر مولوى تكليفي . وثانيتهما : حيثية تعلق الأمر الإجارى به . ومن المقطوع به أن عدم صحة الإقالة والإبراء والتأجيل في الواجب إنما هو من ناحيته الأولى . ولا ينافي ذلك أن تجرى فيه تلك الأمور من ناحية الثانية . « 2 » وقال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : إن كان المراد صيرورة العمل ملكا له بمعنى كونه مالكا للإبراء والإلزام ، فلا ريب في أنّ هذا المعنى حاصل له فله إبرائه وإبرامها وفسخها مع الخيار ولهما الإقالة إلى غير ذلك من أحكام مالكية العمل أو المنفعة . وبإبرائه أو فسخها يسقط حقه المعاملي وإن وجب من قبل الشارع ويجب عليه الأمر بالمعروف بشرائطه .
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 470 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 471 .