السيد محسن الخرازي

372

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

تجهيز الميت التي جعل الشارع الميت مستحقا لها على الحىّ ، فلا يستحقها غيره ثانيا . هذا ولكن الإنصاف أن هذا الوجه أيضا لا يخلو عن الخدشة لإمكان منع المنافاة بين الوجوب الذي هو طلب الشارع الفعل وبين استحقاق المستأجر له وليس استحقاق الشارع للفعل وتملكه المنتزع من طلبه من قبيل استحقاق الآدمي وتملكه الذي ينافي تملك الغير واستحقاقه . « 1 » قال السيّد المحقّق الخوئي في توضيح ما ذكره الشيخ قدس سره : إن أراد المستدل من ملكيته سبحانه إلزامه بالعمل واستحقاق العقاب على مخالفته ، فمنافاته مع التمليك من شخص آخر بحيث تكون له المطالبة أيضا بما أنه مالك أول الدعوى ، بل لا ينبغي التأمل في أن وجوب الشئ من حيث هو لا يمنع عن تعلق حق الغير به بحيث يستحق المطالبة أيضا . إلى أن قال : وإن أراد به الملكية التكوينية أعنى إحاطته التامة لعامة الأشياء وأنه مالك لكل موجود ، فمن البديهي عدم التنافي بين هذه الملكية وبين الملكية الاعتبارية المجعولة لشخص آخر ، فإن المباحات أيضا وكل ما يفرض في العالم من الممكنات فهي تحت قدرته وسلطنته وهو مالك الملوك ، فلا فرق بين الواجبات وغيرها من هذه الجهة . وإن أراد به الملكية الاعتبارية فهي غير قابلة للذكر وواضحة الاندفاع . « 2 » فدعوى المنافاة الذاتية بين صفة الوجوب والتملك كما ترى ، ثمّ قال الشيخ قدس سره : إن هذا الدليل باعتراف المستدل يختص بالواجب العيني ، وأما الكفائي فاستدل على عدم

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ ، ص 62 . ( 2 ) مستند العروة ، كتاب الإجارة ، ص 375 .