السيد محسن الخرازي
360
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الأجرة على فعل متعلقه لمن وجب عليه أم لا . ومن المعلوم أنّ المسألة تحرّر هكذا إذا فرض عدم مانع من أخذ الأجرة من سائر الجهات ، كما أنّ الأمر كذلك في كل مورد يتكلم في مانعية فعل أو قول أو وصف عن شئ ، فإنّ محلّ الكلام في مثله أنّ الشئ الكذائي لو خلّى عن كل مانع من الموانع المعلومة هل يمنع عنه الأمر الفلاني أم لا ؟ فموضوع الكلام في البحث عن مانعية شئ دائما يكون عند خلو الممنوع عن غير المانع المبحوث عنه . فإذا فرضنا وقوع الكلام في أنّ صفة الوجوب مانع من أخذ الأجرة أم لا ، يجب أن يجعل الموضوع هو العمل الذي لا مانع من أخذ الأجرة عليه من سائر الجهات ، فلاينبغى لمن يدعى مانعية صفة الوجوب عن أخذ الأجرة أن يستدل له بأنه لا ينتفع به المستأجر ، كما في فعل صلاة الظهر أو العصر إذا لم ينتفع به المستأجر ، لما عرفت من أنّ الواجب على الأجير الذي لا ينتفع به المستأجر خارج عن محل الكلام . والحاصل : أنّه لو كان عدم الانتفاع ببعض الواجبات دليلا على مانعية صفة الوجوب عن الاستيجار كان عدم الانتفاع ببعض المستحبات أيضا دليلا على مانعية صفة الاستحباب . « 1 » قال في إرشاد الطالب أيضا : وبعبارة أخرى الكلام في المقام فيما إذا اجتمع الشرائط المعتبرة في الاستيجار ، ويقع البحث في أنّ وجوب عمل على المكلف مانع عن جواز أخذ الأجرة عليه من المنتفع بذلك العمل أم لا . « 2 » ولا يخفى عليك إمكان المناقشة في المثال المذكور في الكلمات وهي أنّ
--> ( 1 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 160 - 161 . ( 2 ) إرشاد الطالب ، ج 1 ، ص 282 .