السيد محسن الخرازي

359

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

النوع الخامس : ( مما يحرم التكسب به ) ما يجب على الإنسان فعله عيناً أو كفايةً تعبداً أو توصلًا على المشهور . يقع الكلام في أمور : الأمر الأول : في موضوع المسألة ، قال الشيخ الأعظم قدس سره : واعلم أنّ موضوع هذه المسألة ما إذا كان الواجب على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال ، كما لو كان كفائيا وأراد سقوطه منه ، فاستأجر غيره ، أو كان عينيّا على العامل ورجع نفعه منه إلى باذل المال كالقضاء للمدّعى إذا وجب عينا . وبعبارة أخرى مورد الكلام ما لو فرض مستحبّا لجاز الاستيجار عليه ، لأن الكلام في كون مجرد الوجوب على الشخص مانعا عن أخذ الأجرة عليه ، فمثل فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه لا يجوز أخذ الأجرة عليه لالوجوبها ، بل لعدم وصول عوض المال إلى باذله ، فإنّ النافلة أيضا كذلك . « 1 » قال في بلغة الطالب : يعنى أنّ عنوان هذه المسألة في كلمات الجماعة حيث يدّعون عليه الإجماع أو الشهرة هو أنّ وصف الوجوب بما هو مانع عن أخذ

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة ، ص 62 - 61 .