السيد محسن الخرازي
316
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
أورد عليه : بأنّه لا دليل على تقييد إطلاقات المحرّمات لمجرّد دفع الضرر المالى مثلا بعن بعض المؤمنين . وكيف يمكن الالتزام بجواز شرب الخمر في مجلس الجائر أو غيره أو اللواط معه وغير ذلك من الموبقات لدفع الضرر المالى بل العرضي عن زيد . وأمّا التبرّى فهو نظير الكذب والافتراء والحلف كاذبا لدفع الضرر عن المؤمن جائز . وجوازه لا يلازم جواز ارتكاب سائر المحرّمات ، فلادلالة في مثل خبر الاحتجاج على ذلك ، حيث أنّ المذكور فيه هو التبرّى صورة مع التولّى قلباً ليس من أعظم المحرّمات حتى يؤخذ بالفحوى . « 1 » وفيه : أنّ استبعاد تقييد الإطلاقات لمجرّد دفع الضرر المالى لا يلازم عدم تقييدها بغير الضرر المالى . ومنها : أنّ المستفاد من كلام الشيخ أنّ الخوف على نفس المؤمنين عند ترك المحرّمات يوجب جواز الارتكاب ، ولعلّ ذلك من جهة أدلّة التقيّة وإلّا فيكون من باب التزاحم بين المحرّمات ووجوب إحياء النفس المحترمة فتجرى فيه قواعده . قال في إرشاد الطالب : فإن لم يحرز أهميّة وجوب الإنقاذ بأن احتمل الأهميّة في كلّ منهما كان إطلاق دليل حرمة تلك المقدّمة حاكما على ما دلّ على وجوب انقاذ النفس المحترمة ، حيث أنّه بإطلاق دليل حرمتها يثبت عدم التمكّن من الإنقاذ وأمّا إذا أحرز الأهميّة أو احتمل الأهميّة له لاللمحرّم الآخر تعيّن الإنقاذ للعلم بسقوط الإطلاق عن خطاب حرمة المقدّمة . « 2 » ولا يخفى عليك أنّ حكومة إطلاق دليل حرمة المقدّمة على طول على وجوب
--> ( 1 ) إرشاد الطالب ، ص 272 . ( 2 ) إرشاد الطالب ، ص 274 - 273 .