السيد محسن الخرازي
292
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الأعوان ؛ أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المعيّة غالبا بحسب الخارج منحصرة في التولىّ ، وعليه فتعارض هذه الصحيحة مع ما دلّ على حرمة التولّى وتقيّده . ومنها : خبر علي بن يقطين قال : قلت لأبى الحسن عليه السلام : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : إن كنت لابدّ فاعلا فاتّق أموال الشيعة ، قال : فأخبرني علىّ أنّه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردّها عليهم في السرّ . « 1 » ولا يخفى عليك أنّ قوله عليه السلام : « فأخبرني على أنّه كان يجبيها الخ » يدلّ على اشتغال علىّ بن يقطين في الدّولة وكان ذلك جايزاً . ومنها : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولّى ولاية ، فقال : كيف صنيعه إلى إخوانه ؟ قال : قلت : ليس عنده خير ، قال : أفّ ، يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولايصنعون إلى إخوانهم خيرا . « 2 » والمفهوم منه هو عدم التأفيف فيما إذا صنع إلى إخوانه من الشيعة خيرا . ومنها : خبر يونس بن عمّار قال : وصفت لأبى عبد الله عليه السلام من يقول بهذا الأمر ممن يعمل عمل ( مع يب ) السلطان ، فقال : إذا ولّوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ قال : قلت : منهم من يفعل ( ذلك ) ومنهم من لا يفعل ، قال : ومن لم يفعل ذلك فابرأوا منه برئ الله منه . « 3 » والمستفاد منه أنّ البراءة ممن لم يفعل ، لا ممن ينفع بحال الشيعة في قضاء حوائجهم . ومنها : خبر علىّ بن يقطين أنّه كتب إلى أبى الحسن موسى عليه السلام : إنّ قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيراً لهارون - ، فإن أذنت جعلني الله فداك
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 46 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 194 - 193 ، ح 8 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 46 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 195 ، ح 10 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 46 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 196 ، ح 12 .