السيد محسن الخرازي

275

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

بذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام أتشارط ؟ قلت : والله ما أدرى تشارط أم لا ، فقال : قل لها : لاتشارط وتقبّل ما أعطيت . « 1 » والمرآة عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن إسماعيل جميعا عن حنان بن سدير . وفي هذا السند تصحيف والصحيح عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل جميعا عن حنان بن سدير . وكيف ما كان ، فقد قال العلّامة المجلسي : الحديث موثّق ويدل على كراهة الاشتراط ، انتهى . « 2 » ولعلّ وجه الحمل على الكراهة مع أنّ ظاهر النهى هو الحرمة ، هو الجمع بين ما يدلّ على الجواز بالصراحة ، كصحيحة أبي بصير وبين ظاهر النهى بحمل الظاهر على الصريح ويحكم بالكراهة عند الاشتراط . ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال عليه السلام : لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ، « 3 » ولكنّها مقيّدة بصورة الصدق . ومقتضى مفهومها هو تقييد المطلقات إلّا أنّ ضعفها بالإرسال يمنع عن ذلك . ومنها : ما رواه العلّامة في المنتهى : من أنّ ا لجمهور رووا عن فاطمة عليها السلام قالت : يا أبتاه ! من ربّى ما أدناه ، يا أبتاه ! إلى جبرئيل أنعاه ، يا أبتاه ! فأجاب ربّا دعاه . وعن علي عليه السلام : أخذت قبضة من تراب قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوضعتها على عينيها ، ثم قالت :

--> ( 1 ) مرآة العقول ، ج 19 ، ص 77 - 76 ورواه في الكافي ، ج 5 ، ص 118 - 117 . ( 2 ) مرآة العقول ، ج 19 ، ص 76 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 128 ، ح 9 .