السيد محسن الخرازي

263

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المسألة الخامسة والخمسون « في النجش » وهو بالنون المفتوحة والجيم الساكنة أو المفتوحة كما عن تاج العروس أن تواطئ رجلا إذا أراد بيعا أن تمدحه ، أو هو أن يريد الإنسان أن يبع بياعة ( السَّلعة ) فتساومه فيها بثمن كثير لينظر إليك ناظر فيقع فيها ، والأكثر ذكروا المعنى الثاني . وفي محكىّ الجوهري : النَّجش أن تزايد في المبيع ليقع غيرك وليس من حاجتك . وعن المصباح : نجش الرجل إذا زاد في سلعة أكثر من ثمنها وليس قصده أن يشتريها ، بل ليغرّ غيره فيوقعه فيه . قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : وظاهر الوجهين هو تحقّق النجش بهما ، سواء كان ذلك عن مواطاة مع البايع أم لا . والنَّجش حرام لأنه من مصاديق الغشّ إن وقعت المعاملة في الخارج ، وغشّ المؤمن حرام ، كما يدلّ عليه الأخبار الكثيرة . وأمّا لو لم تقع المعاملة في الخارج فحرمته تكون من باب التجرّى . وربّما استدلّ على حرمة النجش بحديث نفى الضرر . وردّه في مصباح الفقاهة : بأنّ المشترى إنّما أقدم على الضرر بإرادته واختياره ، وإن كان الدافع له على الإقدام هو الناجش . هذا مضافا إلى أنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، فإنّ الناجش إنّما يوقع المشترى في