السيد محسن الخرازي

26

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المتعلق بالفعل المصدري وهو النهى عن الزام صاحب الماشية بسوق الماشية نحو الساعي للزكاة في الأوّل ، والنهى عن الإحداث في الثاني . ومن المعلوم أنّ عدم إمكان تعميم النفي يكون قرنية على إرادة خصوص النهى من النفي ، كما أنّ إرادة غير الوضع في مثل قوله : لاشفاء ولاحرج ونحوهما كذلك . هذا مضافا إلى أنّ مدخول « لا » طبيعة الضرر بمعناه الاسم المصدري ، لابمعناه المصدري الذي هو فعل المكلف ، فنفيه لا يختص بخصوص فعل المكلف ليكون لازم نفيه حرمته ، بل يعمه والضرر الحاصل من امتثال احكامه تعالى . وثانياً : إنّ حديث نفى الضرر لا يشمل الاحكام التي تكون واردة مورد الضرر كالجهاد والخمس والزكاة والحج ، نعم لو كان الحج ونحوه موجبا للضرر الزائد عن الضرر المعمول لا يبعد سقوطه بحديث نفى الضرر . وثالثاً : إنّه لا خصوصية للناصب ، وعليه فما ورد في صحيحة داود بن فرقد يجرى في الحكم في الساب أيضا ، هذا مضافا إلى أنّ الموضوع في صحيحة محمد بن مسلم هو الساب ، على أنّ عموم « لا ضرر » يكفى في نفى الضرر من ناحية العرض والمال المعتد به الخطير . ولقد أفاد وأجاد السيّد المحقّق الخوئي حيث قال : يجب قتل من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سامعه ، ما لم يخف الضرر على نفسه أو عرضه أو ماله الخطير . « 1 » ثم إنّ المستفاد من صحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبى عبداللّه عليه السلام : ما تقول في رجل سبابة لعلى صلوات اللّه عليه ؟ قال : فقال : حلال الدم واللّه ، لولا أن تعمّ به بريئا ، الحديث ، إنّ حكم سب علي عليه السلام حكم سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل الامر كذلك في

--> ( 1 ) مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 264 ، مسألة 214 .