السيد محسن الخرازي
27
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الأئمة عليهم السلام وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام ، لأنّ كلهم يجرون مجرى واحداً وهذا من المسلمات المتصلة إلى زمان المعصوم عليه السلام . ولذا قال في جامع المدارك : وكذا الكلام فيمن سب أحد الأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) إجماعا انتهى . ويؤيده خبر علي بن حديد المروى عن رجال الكشي : سمعت من يسال أبا الحسن الأول عليه السلام فقال : إنّى سمعت محمد بن بشير يقول : إنّك لست موسى بن جعفر الذي هو امامنا وحجتنا بيننا وبين اللّه تعالى ( ونال منك - ظ ) فقال : لعنه اللّه ( ثلاثا ) واذاقه اللّه حرّ الحديد قتله اللّه أخبث ما يكون من قتلة ، فقلت : إذا سمعت ذلك منه ، أو ليس حلالا لي دمه مباحا كما أبيح دم الساب لرسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم وللإمام عليه السلام ؟ فقال : نعم ، ( حل واللّه ) حلّ واللّه دمه واباحه لك ولمن سمع ذلك منه . قلت : أو ليس ذلك بساب لك ؟ قال : هذا سابّ للّه وساب لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وساب لآبائى عليه السلام وساب لي واى سبّ ليس يقصر عن هذا ولايفوقه هذا القول ، الحديث . « 1 » والمستفاد منه : أنّ سابّ الأئمة عليهم السلام كساب اللّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : وأمّا إلحاق سب الأئمة وفاطمة الزهراء بالنبي ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، فلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادعى عليه الإجماع بقسميه ، وذلك لما علم من الخارج بالضرورة أنّ الأئمة عليهم السلام والصديقة الطاهرة عليها السلام بمنزلة نفس النبي ( صلوات اللّه عليه ) وأنّ حكمهم حكمه وكلهم يجرون مجرى واحدا ، وتؤكد ذلك عدة روايات . « 2 » نعم ، إن اظهر الساب الولاية لعلى عليه السلام ففي جواز قتله تأمل ، وذاك لصحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبى عبداللّه عليه السلام : فما تقول في رجل مؤذ لنا ؟ قال : فقال : في ماذا ؟
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 27 من أبواب حد القذف ، ح 6 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 264 .