السيد محسن الخرازي

25

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الاخبار ، بدعوى : أنّ المستفاد منه هو اشتراط جواز الفتك والقتل بعدم عروض الخطر والضرر على النفس وأصحابه . أورد عليه في جامع المدارك بأنّه : يمكن أن يقال : يمكن الخدشة في أدلة نفى الضرر وحمل دليل نفى الضرر على عدم الجواز ، نظير نفى الرفث والفسوق في الحج في الآية الشريفة ، فلا يكون دليل نفى الضرر حاكما على أدلة الاحكام وثانيا : نقول : إنّ الظاهر أنّه يلاحظ الأهمية مع فرض التقديم والحكومة ، ألا ترى أنّ الحج في الاعصار السابقة كان ملازما لتحمل الضرر المالى ولم يقل أحد بسقوط التكليف من جهة الضرر . وأمّا الصحيحة المذكورة ، فالشرط المذكور فيها عدم الخوف على النفس لاعدم الخوف على العرض والمال الخطير . نعم ، صحيحة داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال : حلال الدم ، ولكن اتقى عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل ، الحديث . يستفاد منها : أنّه مع عدم القدرة على النحو المذكور لا يجب المبادرة ، لكنّه يكون الحكم مربوطا بالناصب لاالسابّ . « 1 » وفيه : أولًا : إنّ إرادة خصوص النهى من النفي من دون قيام قرينة عليه مع إمكان إرادة التعميم ( تعميم النفي ) بلحاظ مطلق الحكم - تكليفا كان أو وضعيا - خلاف الظاهر من ذلك التركيب الذي هو جملة اسمية ، هذا بخلاف مثل : " لاجلب في الاسلام " أو " لابنيان كنسية في الاسلام " فإنّ نفى الحكم فيها بنحو المطلق - تكليفا كان أو وضعيا - غير ممكن ، لأن المفروض فيهما كونهما محكومين بالحكم التكليفي

--> ( 1 ) جامع المدارك ، ج 7 ، ص 112 .