السيد محسن الخرازي

245

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

( السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) « 1 » ثمّ قال : « ويل لفلان مما يصف » ، رجل لم يحضر المجلس . « 2 » والمراد من عبد الأعلى هو ابن أعين الذي يظهر من عبارة المفيد أنّه من فقهاء أصحاب الأئمة وخاصّتهم والرؤساء والأعلام ؛ والدليل على أنّه ابن أعين هو رواية يونس به يعقوب عنه . وفيه : أنّ قوله تعالى : ( لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً ) الآية ، لاتدلّ على حرمة اللهو علينا ، إذ مجرّد أنّه لا يناسب ساحته عزّوجلّ كيف يدلّ على مبغوضيّة منّا ؟ إذ ليس كلّما لا يناسبه لايناسبنا ، مع أنّ ظاهر آخر الآية كون اللهو بمعنى اللعب . ومن المعلوم أنّه بهذا المعنى غير محرّم . ولا ينافي ما ذكرنا قبول دلالة الرواية على حرمة قول « جئناكم جئناكم » ، غاية الأمر يكون الاستدلال بالآية من قبيل ذكر المناسبات . « 3 » ومنها : خبر علي بن إبراهيم عن أبيه عن سليمان بن مسلم الخشاب عن عبد الله بن جريح المكّى عن عطاء بن أبي رياح عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث قال : إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصَّلوات ، إلى أن قال : ويستحسنون الكوبة والمعازف ، إلى أن قال : فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس الأنجاس . « 4 » ومنها : خبر محمد بن أبي عباد وكان مستهترا بالسماع ويشرب النبيذ ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن السماع ، فقال : لأهل الحجاز ( العراق خ ن ) فيه رأى وهو في

--> ( 1 ) الأنبياء ، 18 - 16 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 307 ، ح 15 . ( 3 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 149 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ح 27 .