السيد محسن الخرازي
24
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
( كيف - خ ) يا مصادف ! فلم يزل يطلب اليه حتى ذهب من الليل أكثره ، فاذن له ، فمضى . فقال : يا مرازم ! هذا خير أم الذي قلتماه ؟ قلت : هذا ، جعلت فداك . فقال : إنّ الرجل يخرج من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير « 1 » . ولعله محمول على أنّه من الناصبين أو السابين ولم يأذن الامام بالقتل لوجود الخوف عليهم وكيف كان فلاتصلح للاستدلال لإجمالها . وسابعها : ما رواه في عيون الأخبار بالإسناد المتقدم عن الرضا عليه السلام في حديث محض الإسلام ؛ ولا يجوز قتل أحد من الكفار والنصاب في دار التقية الا قاتل اوساع ( باغ - خ ل ) في فساد وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك « 2 » . وفي بعض النسخ قاتلا ، وهو الأصح . وأمّا هذه النسخة فمحمولة على تقدير قتل ، اى : إلّا قتل قاتل أو قتل ساع . وكيف كان يدل الخبر المذكور على عدم جواز قتل النصاب في دار التقية ، ومعلوم إنّ الوجه في المنع هو الدار التقية والّا فلامانع منه . فتحصّل : أنّ الساب والناصب مباح الدم وهما كالكفار الحربيين في أنّهم يسعون في هدم الإسلام والأولياء ، ويستحقون القتل ولا يشترط جواز قتلهم بإذن خاص أو عام من الإمام عليه السلام أو نائبه ، بل جواز القتل حكم شرعي دائمي صادر عن الشارع . نعم ، يكون ذلك الحكم مقيدا بعدم عروض الضرر على الفاتك أو أصحابه ، لحكومة أدلة نفى الضرر عليه . هذا مضافا إلى قوله عليه السلام : « إن لم تخف على نفسك ، فاقتله » في صحيحة محمد بن مسلم ، أو قوله عليه السلام : « إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك » في خبر عيون
--> ( 1 ) جامع الأحاديث ، الباب 24 من أبواب القذف ، ح 16 . ( 2 ) جامع الأحاديث ، الباب 8 من أبواب حد المحارب والمرتد ، ح 11 .