السيد محسن الخرازي

207

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

السابق ؛ وكيف كان ، يمكن الاستدلال له بما رواه الصدوق قدس سره مرسلا في كتاب مصادقة الإخوان عن مولانا أبى الحسن الرضا « عليه وعلى آبائه الطاهرين وأولاده المعصومين أفضل الصلاة والثناء » ، قال : إنّ الرجل ليصدق على أخيه ، فيصيبه عنت من صدقه فيكون كذّابا عند الله وإنّ الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند الله صادقا . « 1 » وبما رواه في الاختصاص عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن صالح بن سهل الهمداني قال : قال الصادق عليه السلام : أيّما مسلم سئل عن مسلم فصدق ، فأدخل على ذلك المسلم مضرّة كتب من الكاذبين ، ومن سئل عن مسلم فكذب فأدخل على ذلك المسلم منفعة كتب عند الله من الصادقين . « 2 » والخبر ضعيف لعدم توثيق صالح بن سهل الهمداني ؛ هذا مضافا إلى ما في نسبة الاختصاص إلى المفيد . وبخبر جعفر بن أحمد القمي في كتاب الأعمال المانعة من الجنة عن أحمد بن الحسين بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : والكذب كلّه إثم إلّا ما نفعت به مؤمنا أو دفعت به عن دين ، الخبر . « 3 » إذ ظاهرها كما أفاد الميرزا الشيرازي قدس سره : جواز الكذب لمجرّد إرادة النفع وإن لم يكن في الإصلاح ، فيكون هذا مجوّزاً ثالثا أو تعميما في المجوّز الثاني ، لكن لايحضرنى الآن فتوى بجواز ذلك مضافا إلى معارضتها بالأخبار المتقدّمة الحاصرة للكذب السائغ في ثلاثة أحدها الكذب في الإصلاح بالعموم المطلق فتخصّص بها ( أي بالأخبار الحاصرة ، فلا يجوز في غير موارد الحصر ) ولو فرض كون النسبة عموما من

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 141 من أبواب أحكام العشرة ، ج 12 ، ص 255 ، ح 10 . ( 2 ) المستدرك ، الباب 122 من أبواب أحكام العشرة ، ج 9 ، ص 95 ، ح 5 . ( 3 ) المستدرك ، الباب 122 من أبواب أحكام العشرة ، ج 9 ، ص 95 ، ح 8 .