السيد محسن الخرازي
161
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم . ومن المعلوم أنّ المجلس الذي لم يتمّ لايدلّ على حصر الكبائر في المذكور فيها ، بل مع احتمال كون خروجه قبل تمامية المجلس لايدلّ على حصر الكبائر فضلا عن ظهور الرواية في ذلك . وينقدح مما تقدّم أنّ الكذب في نفسه معصية كبيرة شرعا بإطلاق الأخبار المذكورة ولو لم يترتّب على متعلّقة المفاسد ؛ هذا مضافا إلى إمكان تأييدها بأخبار كثيرة ولو لم تكن صحيحة . قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : ثمّ إنّ الظاهر وجود الإطلاق والعموم في أخبار كثيرة ربّما توجب كثرتها الاطمينان والوثوق بصدور بعضها إجمالا ، فلاينظر إلى ضعف أسانيدها ، كرواية وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبىذرّ رضي الله عنه وفيها : ولا يخرجن من فيك كذبة أبدا ، قلت : يا رسول الله ! فما توبة الرجل الذي يكذب متعمّدا ؟ قال : الاستغفار وصلوات الخمس تغسل ذلك ؛ إلى أن قال : ورواية عيسى بن حسّان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كلّ كذب مسؤول عنه إلّا كذبا في الثلاثة . ونحوها رواية الطبرسي عنه عليه السلام ولعلّهما واحدة . وعن جعفر بن أحمد القمّى عن أحمد بن الحسين بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : والكذب كلّه إثم إلّا ما نفعت به مؤمنا إلخ . وعن الطبرسي نحوه . وعن جامع الأخبار عن الصادق عليه السلام : الكذب مذموم ، وفي دلالتها إشكال . وفي رواية أبي إسحاق الخراساني قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إيّاكم والكذب الخ . وفي رواية الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام : إنّ الله أحبّ ، إلى أن قال : وأبغض الكذب في غير الصلاح . وفي رواية أنس المتقدّمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : المؤمن إذا كذب لعنه سبعون ألف