السيد محسن الخرازي

146

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فإنّها من المرتبطات بالآية الأولى وتوابعها ، حيث ردّ الله تعالى عليهم في دعواهم افتراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما يدّعيه من آيات الله تعالى ، انتهى موضع الحاجة . « 1 » وأمّا السنّة ، فصحيحة عبد الله بن العباس المروى عن كتاب الغيبة للفضل بن شاذان قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي نجران رضي الله عنه ، قال : حدّثنا عاصم بن حميد ، قال : حدّثنا أبو حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس قال : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجّة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة وأقبل بوجهه علينا فقال : معاشر الناس ! ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ! قال : من أشراط الساعة إضاعة الصلوات ، إلى أن قال : ويكون الكذب عندهم ظرافة فلعنة الله على الكاذب وإن كان مازحا . « 2 » في طريقها سعيد بن جبير وهو الذي قتله الحجّاج وله شأن كبير . ونقل أبو المغيرة : حدّثنى الفضل عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام : أنّ سعيد بن جبير كان يأتمّ بعلىّ بن الحسين وكان علىّ بن الحسين عليهما السلام يثنى عليه وما كان سبب قتل الحجّاج له إلّا هذا الأمر وكان مستقيما ، انتهى . وأبو المغيرة ممن روى عنه حمّاد وفيه تأمّل ، لعدم معلوميّة أبى المغيرة . نعم ، نقل الكشّى عن الفضل بن شاذان : أنّه لم يكن في زمن السجّاد عليه السلام في أوّل أمره إلّا خمسة فعدّه وسعيد بن المسيّب منهم ؛ هذا مضافا إلى أنّه وثّقه في محكىّ المناقب . وكيف كان ، يكفى في علوّ شأنه أنّه من المجاهدين في طريق الولاية . ثمّ إنّ الظاهر من اللعنة هي الحرمة وإن استعملت أحياناً في بعض المكروهات ، ولعلّ إثبات اللّعنة ملازم للعذاب ، وعليه تدلّ الرواية على كون الكذب من الكبائر . ومعتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام المرويّة في عيون الأخبار بأسانيده في

--> ( 1 ) تعليقة الميرزا الشيرازي على المكاسب ، ص 127 - 128 . ( 2 ) المستدرك ، الباب 49 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ، ص 372 ، ح 11 .