السيد محسن الخرازي
125
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لا يعلم بالحمل ، فلا يحلّ لها أن تكتم حملها وهو أحقّ في ذلك الحمل . وأمّا كتمان الأموال ، فقد يكون ذلك من جهة البخل فهو مذموم ؛ قال الله تبارك وتعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً * الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ) ، « 1 » وقد يكون لحفاظة فهو مستحبّ لما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حمّاد عن محمد بن سنان عن أبي جعفر الأحول قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أىُّ شئ معاشك ؟ قال : قلت : غلامان لي وجملان ، قال : فقال : استتر بذلك من إخوانك ، فإنّهم إن لم يضرّوك لم ينفعوك . « 2 » وأمّا كتمان الإعسار والمرض والبليّة والمصيبة فهو مرغوب فيه . نعم ، استحباب دعاء الإخوان لحلّ المشكلات مستحبّ . روى الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن العباس بن عامر عن أبي عبد الرحمن المسعودي عن حفص بن عمر قال : شكوت إلى أبى عبد الله عليه السلام حالي وانتشار أمرى علىّ ، فقال لي : إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم وادع إخوانك وأعدّ لهم طعاما وسلهم يدعون الله لك . قال : ففعلت وما أمكنني ذلك حتّى بعت وسادة وأعددت طعاما كما أمرني وسألتهم يدعون الله لي ، قال : فوالله ما مكثت إلّا قليلا حتّى أتاني غريم لي فدّق الباب علىّ وصالحنى عن مال كثير كنت أحسبه نحواً من عشرة آلاف ، ثمّ أقبلت الأشياء علىّ . « 3 » وروى فيه أيضا عن عدّة من أصحابنا عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من مرض ثلاثة أيّام فكتمه ولم
--> ( 1 ) النساء ، 37 - 36 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 47 من أبواب آداب التجارة ، ج 17 ، ص 457 - 456 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 14 من أبواب مقدمات التجارة ، ج 17 ، ص 52 ، ح 2 .