السيد محسن الخرازي
126
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
يخبر به أحدا أبدل الله له لحماً خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وبشرة خيرا من بشرته وشعرا خيرا من شعره ، قال : قلت : جعلت فداك ، وكيف يبدله ؟ قال : يبدله لحما ودما وشعرا وبشرا لم يذنب فيها . « 1 » وروى في المحاسن عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي عن حرث الغزال عن صدقة القتّات عن الحسن البصري عن أبي جعفر عليه السلام قال : ألا أخبركم بخمس خصال هي من البرّ والبرّ يدعوا إلى الجنّة ؟ قلت : بلى ، قال : إخفاء المصيبة وكتمانها ، الحديث . « 2 » وأمّا كتمان السرّ فهو مندوب لما رواه في الكافي بسند موثّق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من عرض نفسه للتُّهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ ، ومن كتم سرّه كانت الخيرة في يده . « 3 » وأمّا كتمان سرّ الأئمّة عليهم السلام ، وحرمة إذاعته فهو مأمور به ، لما عن بصائر الدرجات عن المعلّى بن خنيس قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا معلّى ! اكتم أمرنا ولاتذعه فإنّه من كتم أمرنا ولا يعذيعه أعزّه الله في الدنيا وجعله نورا بين عينيه يقوده إلى الجنّة ، يا معلّى ! إنّ التقيّة ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقيّة له ، يا معلّى ! إنّ الله يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحبّ أن يعبد في العلانية والمذيع لأمرنا كالمجاحد له . « 4 » وأمّا كتمان الإيمان فقد يكون مستحسنا بل قد يكون لازما ؛ قال الله عزّوجلّ : ( وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ )
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب الاحتضار ، ج 2 ، ص 406 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب الاحتضار ، ج 2 ، ص 408 ، ح 10 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 19 من أبواب أحكام العشرة ، ج 2 ، ص 36 ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 24 من أبواب الأمر والنهى ، ج 16 ، ص 211 - 210 ، ح 24 .