المحقق البحراني

91

الحدائق الناضرة

والبرد . وسألته عن المحرم يحول ثيابه ؟ فقال : نعم . وسألته : يغسلها إن أصابها شئ ؟ قال : نعم . وإذا احتلم فيها فليغسلها ) . السادسة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في جواز لبس السراويل إذا لم يكن له إزار ، وجواز لبس القباء إذا لم يكن له رداء . إلا أن كلامهم في الثاني لا يخلو من اشتباه . وقد وقع الخلاف في موضعين : أحدهما أنه هل يكون جواز لبس القباء عند فقد ثوبي الاحرام معا أو فقد الرداء خاصة ؟ ظاهر المحقق في الشرائع والنافع : الأول ، حيث قال في الأول : وإذا لم يكن مع الانسان ثوبا الاحرام وكان معه قباء ، جاز لبسه مقلوبا ، ويجعل ذيله على كتفيه ، وقال في الثاني : ويجوز لبس القباء مع عدمهما مقلوبا وبذلك صرح الشيخ في النهاية أيضا ، حيث قال : فإذا لم يكن مع الانسان ثوبا الاحرام وكان معه قباء فليلبسه مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء . ونحوها عبارته في المبسوط أيضا . وبه صرح ابن إدريس في السرائر . وربما أشعر تصريح هؤلاء بذلك بشهرة ذلك عند المتقدمين عليهم ، مع أنه لم ينقل ذلك إلا عن المحقق في عبارتيه المتقدمتين . وبالثاني صرح الشهيدان في اللمعة والدروس والمسالك قال في المسالك بعد نقل عبارة الشرائع المذكورة : وتعليق الحكم بذلك على فقد الثوبين يشعر بأن واجد أحدهما لا يجوز له لبسه ، والظاهر جوازه مع فقد أحدهما خاصة خصوصا الرداء . وخصه في الدروس بفقده وجعل السراويل بدلا عن الإزار . انتهى . وعبائر جملة من الأصحاب هنا مجملة مثل عبارة العلامة في المنتهى ، حيث قال : ولا يجوز له لبس القباء بالاجماع ، لأنه مخيط ، فإن لم يجد ثوبا جاز له أن يلبسه مقلوبا