المحقق البحراني

89

الحدائق الناضرة

والظاهر أنه إشارة إلى ما ذكره الشيخ في النهاية ( 1 ) حيث قال : ويحرم على المرأة في حال الاحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل ، ويحل لها جميع ما يحل له . ثم قال بعد ذلك : وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء ، والأصل ما قدمناه . فأما السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل حال . انتهى . والظاهر هو القول المشهور ، لما عرفت من تصريح صحيحة يعقوب ابن شعيب بأن المرأة تلبس القميص تزره عليها . والروايات التي بعدها من أنها تلبس ما شاءت إلا ما استثنى . وأما ما يدل على جواز لبس السراويل لهن فهو ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد الحلبي ( 2 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة إذا أحرمت أتلبس السراويل ؟ قال : نعم إنما تريد بذلك الستر ) . وتجوز الغلالة للحائض ، وهي بكسر الغين : ثوب رقيق يلبس تحت الثياب . وجواز ذلك لها من ما لا خلاف فيه ، بل نقل غير واحد منهم الاجماع عليه ، حتى أن الشيخ في النهاية صرح بجوازه وكذا جواز السراويل كما تقدم في عبارته ، مع ما عرفت من صدر عبارته الدالة على المنع للمرأة من لبس المخيط وأنه يحرم عليها ما يحرم على الرجل . ومن ما يدل على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن

--> ( 1 ) باب ( ما يجب على المحرم اجتنابه وما لا يجب ) . والظاهر أنه يقصد بذلك صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة ص 82 ( 2 ) الوسائل الباب 50 من تروك الاحرام .