المحقق البحراني

88

الحدائق الناضرة

أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( يجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة واحرام ) . ورواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سمعته ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط . . إلى أن قال : وإنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء ) . وأما رواية النضر بن سويد فيقيد اطلاقها بما صرحت به الروايات الأخر ، ويستثنى الحرير كما استثنته تلك الأخبار ، ومن هنا تحصل القرينة الدالة على حمل ( الكراهة ) ولفظ ( لا ينبغي ) في الأخبار المتقدمة على التحريم ، وتنتظم تلك الأخبار في أخبار التحريم . ويعضده رواية زرارة المذكورة ، فإنه بعد أن نقل عن الإمام ( عليه السلام ) أنه سمعه ينهى عن لباس الحرير ، للرجال والنساء الدال على التحريم عملا بحقيقة النهي قال في آخر الرواية : ( وإنما يكره الحرير المحض ) فعبر عن التحريم الذي ذكره في صدر الرواية بالكراهة . وبالجملة فالأظهر عندي هو القول بالتحريم ، ولا سيما مع اعتضاده بالاحتياط وحصول يقين البراءة . الرابعة المعروف من مذهب الأصحاب جواز لبس المخيط للنساء حتى قال العلامة في التذكرة . إنه مجمع عليه بين الأصحاب . وقال في المنتهى : يجوز للمرأة لبس المخيط اجماعا ، لأنها عورة وليست كالرجال . ولا نعلم فيه خلافا إلا قولا شاذا للشيخ لا اعتداد به . انتهى .

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 367 ، والوسائل الباب 13 و 16 من لباس المصلي