المحقق البحراني
87
الحدائق الناضرة
بينها ، فإن الروايات الأولى من ما استدل بها على الجواز ، والروايات الأخيرة ظاهرة في التحريم . وهو الأظهر عندي في المسألة ( أما أولا ) : فلأن روايات التحريم أكثر فترجح بالكثرة . و ( أما ثانيا ) : فبحمل صحيحة يعقوب بن شعيب التي هي أظهر ما استدل به لهذا القول وعليها اقتصر في المدارك على الحرير الغير المحض . وبذلك صرح أيضا في المدارك ، فإنه احتمل في الجمع بين الأخبار ( أو لا ) بحمل النهي على الكراهة ، ثم رده بما قدمنا نقله عنه . و ( ثانيا ) بحمل الأخبار المبيحة على أن المراد بالحرير غير المحض . واستشهد برواية داود بن الحصين المتقدمة ، ثم طعن فيها بضعف السند . وأنت خبير بأنه مع الاغماض عن المناقشة في هذا الطعن كما قدمناه مرارا ، فإن الرواية المذكورة معتضدة بجملة من الروايات التي فيها الصحيح والموثق وغيرهما ، فيتعين حملها البتة على ما ذكرناه . وأما صحيحة حريز باعتبار دلالتها على أن كل ثوب يصلى فيه يجوز الاحرام فيه ، فإن فيه أنه وإن كان المشهور هو جواز صلاة النساء في الحرير المحض ، ولم ينقلوا الخلاف في ذلك إلا عن الصدوق ، إلا أن ما ذهب إليه الصدوق معتضد بجملة من الروايات أيضا ، وقوله لا يخلو من القوة . ومن ما يدل عليه ما رواه في الخصال ( 1 ) عن جابر الجعفي عن
--> ( 1 ) ج 2 ص 142 ، والوسائل الباب 16 من لباس المصلي ، والباب 123 من مقدمات النكاح