المحقق البحراني
64
الحدائق الناضرة
الحرام للحج فإن شئت لبيت خلف المقام ، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبي قبل أن تصير إلى الأبطح ) . ثم إنه ينبغي أن يعلم أن استحباب الجهر بالتلبية أو وجوبه على القول به إنما هو للرجال خاصة دون النساء : لما رواه الشيخ عن فضالة بن أيوب عن من حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إن الله وضع عن النساء أربعا : الجهر بالتلبية ، والسعي بين الصفا والمروة ، ودخول الكعبة ، والاستلام ) . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( ليس على النساء جهر بالتلبية ) . الثاني المشهور أن احرام الأخرس أن يحرك بالتلبية لسانه ، ويعقد بها قلبه . وأضاف في المنتهى والدروس : الإشارة باليد . ونقل عن ابن الجنيد أنه يلبي عنه غيره ، وعبارته التي نقلها عنه في المختلف هكذا : والأخرس يجزئه تحريك لسانه مع عقده إياها بقلبه . ثم قال : ويلبي عن الصبي والأخرس وعن المغمى عليه . قال في المختلف : وهذا الكلام يشعر بعدم وجوب التلبية عليه وأنه تجزئه النيابة . أقول : والذي وقفت عليه من ما يتعلق بهذه المسألة من الأخبار رواية السكوني عن جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) أن عليا ( عليه السلام قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءته للقرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 38 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 38 من الاحرام . ( 3 ) فروع الكافي ج 3 ص 315 وج 4 ص 335 ، والوسائل الباب 59 من القراءة في الصلاة ، والباب 39 من الاحرام .