المحقق البحراني
63
الحدائق الناضرة
والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب ، وإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى . . الحديث ) ومقتضاه تأخير التلبية عن موضع الاحرام إلى أن ينتهي إلى الرقطاء دون الردم ، فيلبي ثم يرفع صوته بها إذا أشرف على الأبطح . واطلاقها يدل على عدم الفرق بين الراكب والماشي ، إلا أن الشيخ في التهذيب ذكر أن الماشي يلبي من موضع احرامه الذي يصلي فيه والراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب ، ولا يجهر بالتلبية إلا عند الاشراف على الأبطح . واستدل على ذلك برواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ثم صل ركعتين خلف المقام ، ثم أهل بالحج ، فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ) وهي كما ترى غير دالة على ما ادعاه . وبالجملة فالظاهر هو جواز التلبية من المسجد للماشي والراكب ، وإن كان الأفضل تأخير التلبية إلى الموضع المذكور في صحيحة معاوية ابن عمار المتقدمة ، والرفع بها إلى الموضع الآخر . ومن ما يدل على ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن حفص بن البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمان بن الحجاج والحلبي جميعا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال : ( وإن أهللت من المسجد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 46 من الاحرام . وقد ذكرنا في التعليقة ( 4 ) ص 41 و 42 ما يتعلق بالمورد ، فراجع .