المحقق البحراني
62
الحدائق الناضرة
تفسير العج والثج من بعض الرواة . ويحتمل أن يكون منهما ( عليهما السلام ) . وفي صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة في المسألة الأولى ( 1 ) : ( إن كنت ماشيا فاجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء ) . وأنت خبير بأن حمل الأخبار مطلقها على مقيدها يقتضي وجوب الاجهار . والعلامة في المختلف لما اختار الاستحباب قال : لنا الأصل عدم الوجوب . ثم قال : ويدل على الأرجحية ما رواه حريز بن عبد الله . . وساق الرواية المتقدمة . ثم قال : احتج الموجبون بأن الأمر ورد بالجهر ، والأمر للوجوب . والجواب : المنع من الكبرى . انتهى . ولا يخفى ما فيه مع تصريحه في كتبه الأصولية بأن الأمر حقيقة في الوجوب ، ولا سيما أوامر الله ( عز وجل ) كما هو ظاهر حديث حريز . وهذا موجب للخروج عن حكم الأصل ، كما لا يخفى . وظاهر الأصحاب أن هذا الحكم مختص بالحج من ميقات ذي الحليفة كما هو مورد الروايتين المذكورتين ، وكذا بالاحرام بالحج من مكة فإنه يرفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح ، كما تضمنته صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) وفيها : ( فاحرم بالحج ، ثم امض وعليك السكينة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من الاحرام . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 167 ، والفروع ج 4 ص 454 ، والوسائل الباب 52 من الاحرام ، والباب 1 من احرام الحج . والحديث ينتهي بقوله : ( حتى تأتي منى ) فكلمة ( . . الحديث ) ربما تكون زيادة من الناسخ .