المحقق البحراني

559

الحدائق الناضرة

ابن عيسى الأربلي ( قدس سره ) في كتاب كشف الغمة نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري عن جعفر بن محمد بن يونس ( 1 ) قال : ( كتب رجل إلى الرضا ( عليه السلام ) يسأله عن مسائل وأراد أن يسأله عن الثوب الملحم يلبسه المحرم ، ونسي ذلك فجاء جواب المسائل ، وفيه : لا بأس بالاحرام في الثوب الملحم ) . وروى سعيد بن هبة الله الراوندي في الخرائج والجرائح عن محمد ابن عيسى عن الحسن بن علي بن يحيى ( 2 ) قال : ( كتبت كتابا إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ونسيت أن أكتب إليه أسأله عن المحرم هل يلبس الثوب الملحم أم لا ؟ فجاء الجواب بكل ما سألته عنه ، وفي أسفل الكتاب : لا بأس بالملحم أن يلبسه المحرم ) . ومنها : النوم على الثياب الصفر . ويدل عليه ما رواه في الكافي عن المعلي بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( كره أن ينام المحرم على فراش أصفر أو على مرفقة صفراء ) . وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر والمرفقة الصفراء ) ورواه الصدوق بسنده عن أبي بصير مثله ( 5 ) . قال في المدارك : وكراهة الأصفر يقتضي كراهة الأسود بطريق أولى ، لكن في الطريق ضعف . انتهى . وفي عبارات الأصحاب هنا الثياب المصبوغة بالعصفر أو السواد أو غيرهما من الألوان . ولذلك استدل في المدارك بهذين الخبرين من حيث مفهوم طريق الأولوية .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 41 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 28 من تروك الاحرام ( 4 ) الوسائل الباب 28 من تروك الاحرام ( 5 ) الوسائل الباب 28 من تروك الاحرام