المحقق البحراني
560
الحدائق الناضرة
ومنها : استعمال الحنا ، للزينة على المشهور . واستوجه العلامة في المختلف التحريم ، واختاره الشهيد الثاني وسبطه في المدارك . وحكم الشيخ في التهذيب بجوازه ، وبأن اجتنابه أفضل . ولم يقيده بالزينة ولا عدمها . واستدل على الكراهة بما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم ، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال : ما يعجبني أن تفعل ذلك ) . وهذه الرواية قد استدل بها في المختلف لما اختاره من القول بالتحريم . والحق أنها من أدلة القول المشهور ، إذ الظاهر من قوله : ( ما يعجبني ) إنما هو الكراهة . إلا أن موردها قبل الاحرام ، وهو غير موضع البحث . نعم ربما يدل على ذلك ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن الحناء . فقال : إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس ) . وأجاب العلامة في المختلف عن هذه الرواية بأنا نقول بموجبه ، لأنا نجوز استعماله وإنما نمنع استعماله للزينة . وهو جيد ، فإن الظاهر أن الخبر إنما خرج في مقام الرد على من زعم أو توهم أنه من جملة أفراد الطيب الذي يحرم على المحرم مسه . ولذا
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 300 ، والوسائل الباب 23 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 23 من تروك الاحرام