المحقق البحراني

554

الحدائق الناضرة

ونقل القول بالتحريم في المختلف عن ابن حمزة أيضا ، ثم استقرب الكراهة كما هو المشهور . والذي وقفت عليه من أخبار المسألة ما رواه الصدوق والكليني عن الحسين بن المختار ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يحرم الرجل في الثوب الأسود ؟ قال : لا يحرم في الثوب الأسود ، ولا يكفن به الميت ) . ومن ما يدل على الجواز عموما ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن والصدوق في الصحيح عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ) . وخصوصا ما رواه في الكافي عن أبي بصير ( 3 ) قال : ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل . قال : لا بأس بأن يحرم فيها ، إنما يكره الخالص منه ) ورواه في الفقيه ( 4 ) والخميصة على ما ذكره في الصحاح بالمعجمة ثم المهملة : كساء أسود مربع له علمان ، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة . وفي النهاية : ثوب خز أو صوف معلم . وقيل : لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة . وكانت من لباس الناس قديما . ويمكن أن يكون الجواز هنا بلا كراهة من حيث كون الخميصة كساء ، وأنه مستثنى في الصلاة ، لما ورد ( 5 ) من أنه يكره السواد إلا في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من الكفن ، والباب 26 من الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 27 من الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 29 من الاحرام رقم 1 و 3 ( 4 ) الوسائل الباب 29 من الاحرام رقم 1 و 3 ( 5 ) الوسائل الباب 19 من لباس المصلي