المحقق البحراني

553

الحدائق الناضرة

السادسة قد صرح جملة من الأصحاب بأن المحرم إذا أكل ما لا يحل للمحرم أكله ، أو لبس ما لا يجوز لبسه ، من ما لم يقدر فيه فدية مخصوصة ، فعليه شاة . واستندوا في ذلك إلى صحيحة زرارة بن أعين ( 1 ) قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) . وروى الشيخ عن الحسن بن هارون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( قلت له : أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت ؟ قال : إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به ، يكون كفارة لما أكلت ولما دخل عليك في احرامك من ما لا تعلم ) . الفصل الثاني في تروك الاحرام المكروهة ومنها : الاحرام في الثياب السود على المشهور ، قال الشيخ في النهاية : لا يجوز الاحرام في الثياب السود . وقال ابن إدريس بعد ما نقل ذلك عنه : معناه أنه مكروه شديد الكراهة لا أنه محظور . وقال ( رحمه الله ) في المبسوط : فإن كانت غير بيض كان جائزا ، إلا إذا كانت سودا ، فإنه لا يجوز الاحرام فيها ، أو تكون مصبوغة بصبغ فيه طيب مثل الزعفران والمسك وغيرهما . ولا يخفى ظهور هذه العبارة في التحريم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 3 من بقية كفارات الاحرام