المحقق البحراني
537
الحدائق الناضرة
وأما التعليل بأنه ميت فهو تعليل عليل ميت . السابعة مقتضى موثقة زرارة المتقدمة تحريم صيد حرم المدينة وشجره . وهو قول الشيخ ( قدس سره ) . وقيل بالكراهة ، للأصل . وظاهر الخبر المذكور يوجب الخروج عن هذا الأصل . الثامنة قال في المدارك : واعلم أن قطع شجر الحرم كما يحرم على المحرم يحرم على المحل أيضا ، كما صرح به الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) ودلت عليه النصوص . وحينئذ فكان المناسب أن لا يجعل ذلك من تروك الاحرام بل يجعل مسألة برأسها كما فعل في الدروس . انتهى . وهو جيد . أقول : والظاهر أن حكم الحشيش أيضا كذلك . وأنه يحل للمحرم قطع الشجر وقلع الحشيش في غير الحرم ، بلا خلاف ولا اشكال في ذلك . التاسعة قطع العلامة في التذكرة بجواز قطع ما انكسر ولم يبن ، معللا بأنه قد تلف فهو بمنزلة الميت والظفر المنكسر . أقول : وهو لا يخلو من شوب الاشكال . وجواز أخذ الكمأة ، معللا بأنه لا أصل له فهو كالثمرة الموضوعة على الأرض . أقول : وهو جيد ، فإن ظاهر الأخبار المتقدمة التخصيص بالشجر والحشيش ونحوهما من ما لا يتناول ذلك . ونقل الاجماع على جواز الانتفاع بالغصن المنكسر والورق الساقط إذا كان ذلك بغير فعل الآدمي ، لتناول النهي ما يقطع وهذا لم يقطع . أقول : وهو جيد . واستقرب الجواز إذا كان بفعل الآدمي ، لأنه بعد القطع يكون