المحقق البحراني
535
الحدائق الناضرة
الخامسة قد استثنى الأصحاب أيضا في جملة الأربعة التي ذكروها ما ينبت في ملك الانسان . واستدلوا على ذلك بما رواه حماد بن عثمان في القوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ؟ فقال : إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها ) . وروى الشيخ عن حماد بن عثمان ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم . فقال : إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طرية عليها فله قلعها ) . وعليه يحمل ما رواه في الكافي عن إسحاق بن يزيد ( 3 ) قال : ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها ؟ قال : اقطع ما كان داخلا عليك ، ولا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك ) . والمستفاد من هذه الروايات أنه إن سبق الملك للأرض على نبت الشجرة جاز قلعها وإلا فلا . والظاهر أن ذكر المنزل في الأخبار خرج مخرج التمثيل . السادسة قال في المدارك : ولا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش ، للأصل . ولأنه ميت فلم تبق له حرمة . ولأن الخلي المحرم جزه الرطب من النبات لا مطلق النبات . أقول : فيه : أن ظاهر الأخبار المتقدمة شمول الحكم لليابس والرطب
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 380 ، والوسائل الباب 87 من تروك الاحرام ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 380 ، والوسائل الباب 87 من تروك الاحرام ( 3 ) الفروع ج 4 ص 231 ، والوسائل الباب 87 من تروك الاحرام