المحقق البحراني

534

الحدائق الناضرة

الأصحاب ، سواء أنبته الله ( تعالى ) أو الآدمي ، لاطلاق النص المذكور . وظاهر المنتهى أنه اتفاقي . لكن المذكور في كلامهم شجر الفواكه ، حيث عدوه من الأربعة المستثناة في كلامهم . والظاهر أن مرادهم ما يعم النخل . وكيف كان فحيث دل النص عليه يجب استثناؤه . والثانية الإذخر ، وظاهر المنتهى والتذكرة الاجماع على جواز قطعه وهو من جملة الأربعة المستثناة عندهم . ويدل عليه استثناء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالتماس العباس في صحيحة حريز أو حسنته المتقدمة ، ومثلها موثقة زرارة المتقدمة أيضا ، ورواية زرارة الآتية ( 1 ) . والثالثة قد دلت صحيحة حريز وهي الأولى من الأخبار المتقدمة على استثناء ما أنبته الانسان أو غرسه من البقول والزروع والرياحين والشجر ، ولم يذكره الأصحاب من جملة الأربعة التي صرحوا باستثنائها . والرواية المذكورة صحيحة صريحة في استثنائه ، فلا بأس باستثنائه . الرابعة قد دلت موثقة زرارة على استثناء عودي الناضح ، وهما عودا المحالة المذكورة في جملة الأربعة التي استثناها الأصحاب . والمحالة بفتح الميم : البكرة العظيمة التي يستقى بها ، قاله الجوهري . والمراد العودان اللذان تجعل عليهما المحالة ليستقي بها . ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ بسند فيه إرسال عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم ، والإذخر ) .

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 381 ، والوسائل الباب 87 من تروك الاحرام ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 381 ، والوسائل الباب 87 من تروك الاحرام