المحقق البحراني

533

الحدائق الناضرة

في الأخبار بضعف السند لا يقوم حجة على المتقدمين . و ( ثانيا ) : إن طعنه في رواية سليمان بن خالد بما ذكره متجه بناء على نقله الرواية من التهذيب ، فإنها فيه مروية في الموثق الذي يعده في الضعيف ، ولكنها في الفقيه كما قدمنا ذكره صحيحة أو حسنة بإبراهيم بن هاشم ، الذي قد اعتمد حديثه في غير موضع من شرحه ، وإن ناقض نفسه فيه أيضا في بعض المواضع ، إلا أن الاتفاق بين أصحاب هذا الاصطلاح على قبول روايته ، وإن عدوها في الحسن ، بل عدها في الصحيح جملة من المحققين . و ( ثالثا ) : أنه قد روى الصدوق أيضا عن منصور بن حازم وطريقه إليه في المشيخة صحيح على ما صرح به العلامة في الخلاصة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( أنه سأله عن الأراك يكون في الحرم فاقطعه . قال : عليك فداؤه ) وهي مطابقة لصحيحة سليمان المذكورة أو حسنته . والمراد بالفداء في رواية منصور هو الثمن المذكور في رواية سليمان بن خالد . وبذلك يظهر ضعف ما اختاره من سقوط الكفارة مطلقا . وبالجملة فإن الذي وقفت عليه من روايات المسألة هو ما ذكرت ، ومقتضاها وجوب البقرة في نزع الشجرة صغيرة كانت أو كبيرة ، والفدية في غيره من الأراك ونحوه . أقول : وفي هذا المقام فوائد : الأولى يستفاد من صحيحة سليمان ابن خالد وموثقته ومرسلة عبد الكريم استثناء النخل وشجر الفواكه من هذا الحكم . والظاهر أنه لا خلاف فيه ، وهو من جملة ما استثناه

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 166 ، والوسائل الباب 18 من بقية كفارات الاحرام