المحقق البحراني
532
الحدائق الناضرة
في المختلف : وهذا قول يشعر بسقوط الكفارة . وظاهر المشهور بين المتأخرين القول الأول . وتردد المحقق في الشرائع فيه . قال في المدارك بعد نقل عبارة المصنف الموافقة لمذهب الشيخ ، وتردده في ذلك : هذا الحكم ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب ، واحتج عليه في الخلاف باجماع الفرقة والاحتياط . واستدل عليه في المنتهى بما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم ( 1 ) قال : روى أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه قال : ( إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإن أراد نزعها نزعها وكفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين ) وهذه الرواية مع ضعفها بالارسال ، وكونها متروكة الظاهر لا تدل على وجوب الشاة في الشجرة الصغيرة ، ولا على حكم الأبعاض . وقال ابن الجنيد . . ثم ساق عبارته المتقدمة . ونقل أنه قواه في المختلف ، واستدل عليه برواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن رجل قلع من الأراك الذي بمكة . قال : عليه ثمنه ) ثم قال : وهذه الرواية ضعيفة السند أيضا فإن من جملة رجالها الطاطري ، وقال النجاشي : إنه كان من وجوه الواقفية وشيوخهم . ومن هنا يظهر أن المتجه سقوط الكفارة بذلك مطلقا كما اختاره ابن إدريس ، وإن كان اتباع المنقول أحوط . انتهى . أقول : فيه ( أولا ) : ما عرفت سابقا في غير موضع من أن الطعن
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 381 ، والوسائل الباب 18 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 379 و 380 ، والوسائل الباب 18 من بقية كفارات الاحرام