المحقق البحراني
531
الحدائق الناضرة
( عليه السلام ) عن الأراك يكون في الحرم فاقطعه . قال : عليك فداؤه ) . وأما ما رواه الشيخ عن محمد بن حمران في الصحيح ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبت الذي في أرض الحرم ، أينزع ؟ فقال : أما شئ تأكله الإبل فليس به بأس أن تنزعه ) فقد أجاب عنه الشيخ ( رحمه الله ) بأنه لا بأس أن تنزعه الإبل لأنه يخلى عنها ترعى كيف شاءت . واستشهد بما رواه عن حريز في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( يخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد اختلف الأصحاب في كفارة قلع الشجر ، فقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : في الشجرة الكبيرة بقرة ، وفي الصغيرة شاة ، وفي الأغصان قيمته . وقال ابن الجنيد : وإن قلع المحرم أو المحل من شجر الحرم شيئا فعليه قيمة ثمنه . وقال أبو الصلاح : في قطع بعض شجر الحرم من أصله دم شاة ، ولقطع بعضها أو اختلاء خلاها ما تيسر من الصدقة . وقال ابن البراج : في ما يجب فيه بقرة ، أو يقلع شيئا من شجر الحرم الذي لم يغرسه هو في ملكه ولا نبت في داره بعد بنائه لها . ولم يفصل بين الكبيرة والصغيرة . وقال ابن حمزة : والبقرة تلزم بصيد بقرة الوحش وقلع شجر الحرم ثم قال : تجب شاة بقلع شجر صغير من الحرم . وقال ابن إدريس : الأخبار واردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) بالمنع من قلع شجر الحرم وقطعه ، ولم يتعرض فيها للكفارة لا في الصغيرة ولا في الكبيرة . قال
--> ( 1 ) الوسائل الباب 89 من تروك الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 89 من تروك الاحرام .