المحقق البحراني
505
الحدائق الناضرة
هو أحد أصولهم . وفيه ما لا يخفى . أو يقال بالأولوية في غير الضرورة . وفيه منع . وبالجملة فالاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكروه . ولعل اتفاقهم أولا وآخرا باعتضاده بهذه الرواية كاف في الحكم المذكور . المقام الثاني في قتل هوام الجسد ، جمع هامة : الدابة . والقول بتحريم قتل هوام الجسد من القمل والبراغيث وغيرهما ، سواء كان على الثوب أو الجسد هو المشهور بين الأصحاب . ونقل عن الشيخ وابن حمزة : أنهما جوزا قتل ذلك على البدن ، قال الشيخ : فإن ألقى القمل عن جسمه فدى ، والأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه . ومنع في النهاية من قتل المحرم البق والبرغوث وشبههما في الحرم ، فإن كان محلا في الحرم فلا بأس . وأوجب المرتضى في قتل القملة أو الرمي بها كفا من طعام . والذي وقفت عليه من الأخبار في المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عيسى ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها . قال : يطعم مكانها طعاما ) . وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها . قال : يطعم مكانها طعاما ) . وعن الحسين بن أبي العلاء في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا ، وإن فعل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما : قبضة بيده )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 15 من بقية كفارات الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 15 من بقية كفارات الاحرام