المحقق البحراني
496
الحدائق الناضرة
واستثنى من ذلك عصام القربة . وعليه تدل صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم ، يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى ؟ فقال : نعم ) . والعصابة عند الحاجة إليها . وعليه تدل صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع ) . السادس المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) جواز تغطية الرجل وجهه ، بل قال في التذكرة : إنه قول علمائنا أجمع . ونقل في الدروس عن ابن أبي عقيل إنه منع من ذلك وجعل كفارته اطعام مسكين في يده . وقال الشيخ في التهذيب : فأما تغطية الوجه فيجوز مع الاختيار غير أنه تلزمه الكفارة ، ومتى لم ينو الكفارة لم يجز ذلك . أقول : ويدل على القول المشهور ما تقدم من صحيحة زرارة ، وما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة ( 3 ) قال : ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : المحرم يقع الذباب على وجهه حين يريد النوم فيمنعه من النوم ، أيغطي وجهه إذا أراد أن ينام ؟ قال : نعم ) . ورواية الحميري المتقدمة ( 4 ) وما رواه الحميري أيضا في كتاب قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 221 ، والوسائل الباب 57 من تروك الاحرام ، ( 2 ) الوسائل الباب 56 و 70 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 55 من تروك الاحرام رقم 5 و 7 عن التهذيب والفقيه ( 4 ) الوسائل الباب 59 من تروك الاحرام