المحقق البحراني
487
الحدائق الناضرة
في التحريم هو الاستتار ، حتى أنه لو لم يستتر بهذه الأشياء فلا يضره الاستظلال بغيرها من ما لا يوجب الاستتار . وأما المشي في ظلال المحمل ونحوه فإنما قلنا به من حيث النص ، وإلا فعموم الأخبار المشار إليها يشمله . ويوضح ما قلناه زيادة على ما تقدم ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح إلى المعلي بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ، ولا بأس أن يستر بعضه ببعض ) . وبذلك يظهر لك أن ما ذكره الشيخ ( رحمه الله تعالى ) وتردد فيه شيخنا المشار إليه لا أعرف له وجها ، بل ظاهر الأخبار يأباه . السادسة قد تقدم في صحيحة سعيد الأعرج النهي عن أن يستتر المحرم بيده أو بعود . ولعله محمول على الفضل والاستحباب ، لما ورد في الأخبار الكثيرة من جواز ذلك : ومنها حديث محمد بن الفضيل وبشر بن إسماعيل المتقدم ( 2 ) الدال على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تؤذيه الشمس فيستر جسده بعضه ببعض ، وربما ستر وجهه بيده . ومثله ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ، ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض ) ورواية المعلى بن خنيس المتقدمة في سابق هذه الفائدة . وأما ما رواه الصدوق عن عبد الله بن سنان ( 4 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لأبي ، وشكى إليه حر الشمس
--> ( 1 ) الوسائل الباب 67 من تروك الاحرام ( 2 ) ص 473 . ( 3 ) الوسائل الباب 67 من تروك الاحرام ( 4 ) الوسائل الباب 67 من تروك الاحرام